زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ينتعش وسط حالة من الحذر مع اقتراب قرار الاحتياطي الفيدرالي

تمكن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي من التعافي بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته في شهرين، حيث يتداول فوق مستوى 1.3350 بقليل. و في وقت سابق من اليوم، انخفض إلى ما دون 1.3320، مسجلاً أضعف مستوى له منذ أواخر مايو. و على الرغم من هذا الارتداد، يشير التحليل الفني إلى أن الزوج لا يزال في مرحلة هبوطية، مع وجود إشارات على وجود ظروف ذروة البيع التي تشير إلى احتمال حدوث تصحيح قصير الأجل قبل أي انخفاض مستمر.
شهد الدولار الأمريكي قوة مبكرة في بداية هذا الأسبوع، مما أثر على حركة هبوطية في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي كما تغيرت معنويات السوق مؤخرًا بعد التطورات الإيجابية، لا سيما توصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري، مما خفف من بعض المخاوف بشأن تباطؤ وشيك في الاقتصاد الأمريكي. ونتيجة لذلك، توقفت مكاسب الدولار الأمريكي مؤقتًا خلال تداولات يوم الثلاثاء، حيث تبنى المتداولون نهج الانتظار والترقب قبل اجتماع السياسة النقدية القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ولا يزال السوق حذرًا في انتظار المزيد من الوضوح من قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن تلعب البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة دورًا حاسمًا في تشكيل تحركات السوق على المدى القصير. وتشمل الإصدارات الرئيسية مؤشر ثقة المستهلك لشهر يوليو وأرقام الوظائف الشاغرة لشهر يوليو. و قد تؤدي البيانات الأضعف من المتوقع إلى تقويض قوة الدولار الأمريكي، مما يفسح المجال أمام الجنيه الاسترليني لتوسيع انتعاشه الأخير. بالإضافة إلى ذلك، تتم مراقبة المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين عن كثب وسط المناقشات التجارية الجارية، والتي يمكن أن تؤثر على معنويات المستثمرين وتدفقات العملات.
ومن وجهه النظر الفنية، فقد أدى الانخفاض الأخير إلى اقتراب مؤشر القوة النسبية على الرسم البياني لأربع ساعات من منطقة ذروة البيع، مما يشير إلى تصحيح محتمل. تم تحديد مستويات المقاومة حول مستوى 1.3400، وهو ما يتوافق مع مستوى تصحيح فيبوناتشي، مع وجود عقبات أخرى عند 1.3470 و1.3500. وعلى العكس من ذلك، يمكن العثور على الدعم عند المستويات الرئيسية بالقرب من 1.3340 و1.3300.
لا يزال الجنيه الإسترليني عملة عالمية مهمة، حيث تتأثر قيمته في المقام الأول بقرارات السياسة النقدية التي يتخذها بنك إنجلترا المركزي البريطاني. كما يستهدف البنك المركزي استقرار التضخم حول 2%، حيث يقوم بتعديل أسعار الفائدة لإدارة النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار. وستستمر البيانات الاقتصادية، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي وأرقام التوظيف والميزان التجاري، في التأثير على تقييم الجنيه الإسترليني، لا سيما في سياق تطور السياسات المالية والنقدية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن